علي الأحمدي الميانجي

288

مواقف الشيعة

لأحد بعد ذلك إلى يومي هذا . فإنه قد كان يجب عليك أن لا تذكر المتعة ، فإنك إنما ولدت من متعة ، فإذا نزلت عن منبرك هذا فصر إلى أمك فسلها عن بردي عوسجة . قال : فقال له ابن الزبير : أخرج عني لا تجاورني ، فقال : نعم والله لأخرجن خروج من يقلوك ويذمك . ثم قال ابن عباس : اللهم إنك قادر على خلقك وقائم على كل نفس بما كسبت ، اللهم وإن هذا الرجل فقد أبدى لنا العداوة والبغضاء ، فارمه منك بحاصب وسلط عليه من لا يرحمه . قال : ثم خرج ابن عباس من مكة إلى الطائف ومحمد بن الحنفية في أصحابه ( 1 ) . ( 463 ) محمد بن الحنفية وعبد الملك قال ( بعد ذكر مقتل عبد الله بن الزبير ) وإذا كتاب عبد الملك بن مروان قد ورد على محمد بن الحنفية : أما بعد ، فإذا أتاك كتابي وبلغك رسولي فأخرج إلى عاملي الحجاج بن يوسف فبايعه واستقم ، فإن الناس قد بايعوا واستقاموا ، فإن فعلت ذلك منعت مني مالك وأهلك وولدك ، وإلا فوالذي لا إله إلا هو لئن أبيت وتربصت وارتبت وقدمت رجلا وأخرت أخرى لا سقيتك بكأس ابن الزبير ولأنزلنك بالمنزلة التي أنزلت بها نفسك ، والسلام . قال [ فكتب ] إليه ابن الحنفية : أما بعد ، فقد أتاني كتابك ترعد لي وتبرق ، وتذكر أن الناس قد بايعوا واستقاموا ، وأنه لم يكن من شأني أن أبايع أحدا حتى يجتمع الناس على رجل واحد كنت أنت أم غيرك ، وأيما واحد من الناس رضوا به بايعته ، وإلا فهذا مكاني حتى يحكم الله بيني وبين من أرادني

--> ( 1 ) فتوح ابن أعثم : ج 6 ص 251 - 252 ، وراجع ج 5 ص 451